مثليي المغرب ... كيفكيف
في الصورة : سمير بركاشي، منسق عام كيفكيف، الكاتب عبد الله الطايع، محمد المرابط ( جمعية نيكور الامازيغية ) و دلال رزال، مستشار الشؤون الإدارية بجمعية بيت الحكمة.حسب جمعية كيفكيف، حاله المثليين و المثليات بالمغرب مثيره للقلق. اذ ان المادة 489 من القانون الجنائي المغربي تنص على عقوبات من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات سجنا وغرامات مالية.في حين أن تنفيذ هذا القانون ليس بالدقيق تماما اذ من النادر صدوره، فالمحاكم بشكل عام لا تملي أي إدانة من هذا النوع خوفا من ردود الفعل الدولية. ولكن كيفكيف تشكو بانتظام من الاضطهاد الاجتماعي للمثليون جنسيا : الطرد من الجامعات والوظائف ، والضرب والتهديد بالقتل من طرف المتطرفين ، الإكراه من جانب الشرطة...
الشرطة تقوم بين وقت و اخر باعتقالات للحفاظ على التوازن الغير المستقر بين ضغط الاسلاميين والحداثة الغربية. كيفكيف تفيد بذالك نذرا للحالات المسجلة في السنوات الماضية في الرباط ، تطوان ، طنجة ومكناس.
واحدة من اشهرها حدثت في حزيران / يونيو 2004 في تطوان ، حيث تم القبض على 43 شخصا كانوا يحتفلون بعيد ميلاد. في نفس السنة قام مجموعة من الشباب المغاربة بإنشاء منتدى على شبكة الانترنت للابلاغ عن ذالك. مدير المنتدى، الحقوقي المعروف، اناس الجزولي قام بحملة دولية بلغت ذروتها بالافراج عن المعتقلين. بدء المنتدى آخذا في التطور و التركيز على حالات أخرى أقل شهرة ، ليصبح في وقت لاحق أول مشروع جمعوي للمثليين في المغرب : كيفكيف ( سواسية بالعربية المغربية ) .
وآخر هذه الاعتقالات تمت في آذار / مارس من هذا العام ، الشرطة المغربية اعتقلت 21 مثليون جنسيا خلال احتفال ديني في امغاسيين، وهي قرية بالقرب من مكناس.
بث شريط فيديو لحفلة على شبكة الإنترنت ، جرت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي في القصر الكبير، قالت يومية شعوبية انه ينتمي لحفل زفاف مزعوم بين رجلين ، أثار العديد من الاعتقالات و موجة من الاحتجاجات من جانب الجماعات المتطرفة والمحافظين. حشد ملتهب، تمرد ، نهب ودمر ممتلكات خاصة في غياب لسلطة الدولة ، كانوا على وشك القبض على ''الزوجين'' المزعومين لولا هروبهم لمركز للدرك الملكي ( الشرطة ) ، في تحركات شجع عليها الاسلاميين بالقصر الكبير، حيث يحكم حزب اسلامي : العدالة والتنمية.
ليكن هذا التحرك القشة التي ملأت الكأس من صبر المثقفين المغاربة اذ استنكروا في بيان صريح اللهجة مناخ الإرهاب الفكري ، "محاكم التفتيش'' و الكراهية المدعوم من الجهات الاسلامية. 100 شخصية عمومية مغربية من كتّاب، سياسيين، اعلاميين، رجال اعمال وقعو عريضة مدنية تنص اطلاق صراح المعتقلين و مسك الدولة زمام الامور. الوثيقة لقبت ب: ''نداء الحريات الفردية". بعد ذالك بقليل طلب المركز المغربي لحقوق الانسان الدولة المغربية باصدار قانون يكف عن اعتبار المثلية الجنسية على أنها شيء غير قانوني و هو المطلب نفسه الذي تناضل من اجله جمعيه كيفكيف. جمعيات اخرى انضمت لكيفكيف في معركتها من اجل مكافحة رهاب المثلية، الرسمي و الاجتماعي مثل الجمعية المغربية لمكافحة السيدا، جمعية بيت الحكمة، ....












